الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
212
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
جَنَّتانِ » « 1 » قال : « مَن علِم أنّ اللَّهَ - عزّوجلّ - يراه ويسمَع ما يقولُه ويفعلُه مِن خيرٍ أو شرٍّ ، فيحجُزُه ذلك عن القبيح مِن الأعمال ، فذلك الّذى خاف مقامَ ربّه ونهَى النفسَ عن الهوى . » « 2 » 261 . في حديث أبىذرٍّ : « يا أباذرٍّ ! ألا أُعلِّمُك كلِمات ينفعُك اللَّهُ - عزّوجلّ - بهنّ ؟ » قلت : « بلى ، يا رسولَ اللَّه ! » قال : « إحفَظ اللَّهَ ، يحفَظْك ؛ إحفَظ اللَّهَ ، تجِدْه أمامَك . » « 3 » 262 . قال رسولُاللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - : « رحِم اللَّهُ عبداً إستحيى مِن ربّه حقَّ الحياء ، فحفِظ الرأسَ وما حَوى ، والبطنَ وما وعَى ، وذَكر القبرَ والبِلى ، وذكَر أنّ له في الآخِرة معاداً . » « 4 » 263 . عن اميرِالمؤمنين - - عليهالسّلام - - قال : « من أصلح فيما بينه وبين اللَّه ، أصلَح اللَّهُ فيما بينَه وبينَ الناس . » « 5 » 264 . عن أبي عبد اللَّه - عليهالسّلام - أنّه تلا هذه الآية : « بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ » « 6 » ثمّ قال : « ما يصنَع الإنسانُ أن يَعتذِر إلى الناس خلافَ ما يعلَم اللَّهُ منه ، إنّ رسولَ اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - كان يقول : « من أسرَّ سريرةً ، ردّاه اللَّهُ رداءَها ، إن خيراً فخيرٌ ، وإن شرّاً فشرٌّ . » « 7 » بيان لا يخفى على كلّ من آمن باللَّه بأدنى مرتبة الايمان ، أنّه تعالى عالم به وينظر إليه مع علمه ؛ وأما كيفيّة علمه ونظره تعالى ، فهو أمر مخفىّ على عامّة المؤمنين ، بل الخواص منهم ، إلّامن فتح اللَّه عين قلبه وارتفع الحجاب عن فطرته .
--> ( 1 ) الرحمان : 46 . ( 2 ) الكافي ، ج 2 ، ص 80 ، الرواية 1 . ( 3 ) بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 89 . ( 4 ) بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 336 ، الرواية 21 . ( 5 ) بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 336 ، الوراية 12 . ( 6 ) القيامة : 14 . ( 7 ) بحار الأنوار ، ج 368 ، ص 368 ، الرواية 18 .